محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

94

إعتاب الكُتّاب

لم أدر أنّ لمثل جرمي غافرا * فظللت أرقب أيّ حتف صارع واللّه يعلم ما أقول فإنّها * جهد الأليّة من مقر باخع ما إن عصيتك والغواة تمدّني * أسبابها إلّا بنيّة طائع وقوله « 1 » : ذنبي إليك عظيم * وأنت أعظم منه فخذ بحقك أولا * فاصفح بفضلك عنه إن لم أكن في فعالي * من الكرام فكنه وقول إسحاق بن إبراهيم الموصلي « 2 » للمأمون أيضا « 3 » : لا شيء أعظم من جرمي ومن أملي * لحسن عفوك عن جرمي وعن زللي فإن يكن ذا وذا في القدر قد عظما * فأنت أعظم من جرمي ومن أملي وقول علي بن الجهم للمتوكل « 4 » ، وقد تمثّل به جعفر بن عثمان المصحفي فنسب إليه وهما « 5 » : عفا اللّه عنك ألا حرمة « 6 » * تعوذ بعفوك أن أبعدا

--> ( 1 ) - الأبيات من المجتث وهي في ( المستجاد من فعلات الأجواد ) : 81 و ( الفرج بعد الشدة ) : 2 / 44 ( 2 ) - ابن النديم الموصلي ( - 235 ه ) من أشهر ندماء الخلفاء ، شاعر عالم بالغناء والموسيقى . الأعلام : 1 / 283 وابن خلكان : 1 / 182 - 184 ( 3 ) - البيتان من البسيط ( 4 ) - الأبيات من المتقارب وهي في ديوان علي بن الجهم : 77 - 78 ، من قصيدة كتب بها الشاعر إلى المتوكل وهو محبوس . وانظر ترجمة الشاعر في مقدمة الديوان ، والمعلمة الاسلامية : 1 / 287 - 288 ( 5 ) - الأبيات منسوبة إلى جعفر المصحفي في المصادر التالية : نفح الطيب : 2 / 126 والمطمح : 6 والبيان المغرب : 2 / 268 ( 6 ) - في نفح الطيب : رحمة